محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
104
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
العسقلاني ، وصاحب مطالع البدور ، والوجيه العطاب اليمني ، والشريف الفاسي المالكي في كتابه " العقد الثمين " . يقول عنه الشوكاني : " هو الإمامُ الكبيرُ ، المجتهد المطلق ، المعروف بابن الوزير . . قرأ على أكابرِ مشايخ " صنعاء " ، " وصعدة " ، وسائر المدن اليمنية و " مكة " ، وتبحر في جميع العلوم ، وفاق الأقرانَ ، واشتهر صيتُه ، وبَعُدَ ذكرُه ، وطار علمُه في الأقطار " . . ويصل الشوكاني إلى تلخيص رأيه فيه ، فيقول : " والحاصل أنه رجل عرفه الأكابرُ ، وَجَهِلَه الأصاغرُ ، وليس ذلك مختصاً بعصره ، بل هو كايْن فيما بعدَه مِن العصور إلى عصرنا هذا ، ولو قلتُ : إن اليمن لم تُنجِبْ مثلَه ، لم أُبْعِدْ عن الصواب ، وفي هذا الوصف ما لا يحتاح معه إلى غيره " . وقال صاحب " مطالع البدور " : " ترجم له الطوائفُ ، وأقر له الموالف والمخالف " . مكانته العلمية : يقول عنه الشوكاني : " إن صاحب الترجمة لما ارتحل إلى " مكة " ، وقرأ علمَ الحديث على شيخه " ابن ظهيرة " قال له : أي ابن ظهيرة : " ما أحسن يا مولانا لو انتسبت إلى الإمام الشافعي ، أو أبي حنيفة . فَغضِبَ " ابنُ الوزير " وقال : " لو احتجتُ إلى هذه النسب ، أو التقليدات ما اخترتُ غيرَ الإمام القاسم بن إبراهيم ، أو حفيده الهادي " . ثم قال الشوكاني : " إنه ممن يَقْصُرُ القلمُ عن التعريف بحاله وكيف